السبت 09 مايو 2026 4:30:55
طمأنت منظمة الصحة العالمية العالم بشأن خطر انتشار فيروس هانتا، مؤكدة أن احتمالات تحوله إلى تهديد واسع النطاق لا تزال محدودة للغاية، رغم تسجيل وفيات وإصابات على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير إن فيروس هانتا يُعد فيروسًا خطيرًا بالنسبة للمصابين به، لكنه لا ينتشر بسهولة بين البشر، موضحًا أن الخطر على عامة الناس ما زال منخفضًا جدًا مقارنة بأمراض معدية أخرى.
وأضاف أن انتقال فيروس هانتا يتطلب مخالطة وثيقة للغاية بين الأشخاص، مشيرًا إلى أن بعض الحالات لم تنتقل فيها العدوى حتى إلى أشخاص كانوا يقيمون في مقصورات مجاورة للمصابين.
وشدد على أن الوضع الحالي لا يشبه تفشي فيروس كورونا، موضحًا أن فيروس هانتا لا ينتقل عبر الهواء بنفس السهولة، وأن احتمالات انتشاره الجماعي ما تزال ضعيفة وفق المعطيات الحالية.
وتحولت السفينة السياحية «إم في هونديوس» إلى محور اهتمام صحي عالمي بعد الإبلاغ عن وفاة ثلاثة ركاب يُشتبه في ارتباط وفاتهم بـ فيروس هانتا، إلى جانب عدد من الإصابات المؤكدة والمشتبه بها.
وغادرت السفينة خليج برايا في الرأس الأخضر متجهة إلى جزر الكناري الإسبانية، حيث يُنتظر إخلاء نحو 150 راكبًا وعضوًا من الطاقم خلال الأيام المقبلة، وسط إجراءات صحية مشددة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن السلالة المكتشفة هي فيروس هانتا أنديس، وهي سلالة نادرة يمكن أن تنتقل بين البشر، على عكس معظم أنواع الفيروس التي تنتقل عادة عبر القوارض المصابة أو مخلفاتها.
وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى تسجيل ثماني حالات مرتبطة بـ فيروس هانتا حتى الآن، بينها ثلاث وفيات، مع احتمال ظهور حالات إضافية خلال الأسابيع المقبلة بسبب طول فترة حضانة الفيروس.
وتواصل السلطات الصحية الدولية مراقبة تطورات فيروس هانتا عن كثب، في ظل مساعي احتواء الإصابات ومنع أي توسع محتمل للعدوى خلال الفترة المقبلة.





